إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

256

زهر الآداب وثمر الألباب

وله : ابتناء المناقب باحتمال المتاعب ، وإحراز الذّكر الجميل بالسّعى في الخطب الجليل . الصاحب بن عباد : وقائلة : لم عزتك الهموم وأمرك ممتثل في الأمم ؟ فقلت : ذرينى لما أشتكى فإنّ الهموم بقدر الهمم أبو الطيب البستي : أفاضل الناس أغراض لذا الزمن يخلو من الهمّ أخلاهم من الفطن أبو الفتح البستي : صاحب السلطان لا بدّ له من هموم تعتريه وغمم والَّذى يركب بحرا سيرى قحم الأهوال من بعد قحم « 1 » ومن كلام الملوك الجاري مجرى الأمثال أردشير - إذا رغبت الملوك عن العدل رغبت الرعيّة عن الطاعة . أفريدون - الأيام صحائف آجالكم ، فخلَّدوها أحسن أعمالكم . وقيل للإسكندر : ما بال تعظيمك لمؤدّبك أكثر من تعظيمك لأبيك ؟ قال : لأنّ أبى سبب حياتي الفانية ومؤدّبى سبب حياتي الباقية . ودخل محمد بن زياد مؤدّب الواثق على الواثق ، فأظهر إكرامه ، وأكثر إعظامه ، فقيل له : من هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال هذا أول من فتق لساني بذكر اللَّه ، وأدنانى من رحمة اللَّه . وأشير على الإسكندر بتبييت الفرس « 2 » ، فقال : لا أجعل غلبتى سرقة . وقيل له : لو تزوّجت بنت دارا ؟ فقال : لا تغلبني امرأة غلبت أباها .

--> « 1 » قحم : جمع قحمة ، وهي الشدة « 2 » التبييت : الهجوم بغتة بالليل